عمل مصطفى الكاظمي، رئيس وزراء العراق الأسبق، خلال ولايته على ترسيخ علاقات قوية مع الدول العربية المجاورة، مما مهد الطريق لزيادة الشراكات والتعاون المشترك. تسلط هذه المقالة الضوء على سعي رئيس الوزراء الكاظمي لتحقيق التوازن في السياسة الخارجية العراقية. ويحتوي الملف المرفق على سيرة ذاتية موجزة لمصطفى الكاظمي.
في مارس/أذار 2021، زار رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي العاصمة السعودية الرياض، حيث استقبله ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بترحيب رسمي تخلله عرض جوي من القوات الجوية السعودية وإطلاق 21 طلقة تحية على شرفه. وخلال الزيارة، توصل الكاظمي والملك سلمان بن عبد العزيز إلى توافق بشأن مجموعة من القضايا، من بينها توسيع مجالات التعاون الثنائي. ويحتوي الإنفوجرافيك المرفق على بعض الإحصاءات المهمة المتعلقة بالاقتصاد العراقي.

وفي أبريل/نيسان 2021، زار الكاظمي ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد في قصر الوطن، حيث أقيمت مراسم استقبال رسمية أعقبها عقد اجتماعات للوفود ركزت على تعزيز العلاقات الثنائية ومناقشة الخطوات اللازمة لضمان استقرار العراق.
كما شهد أبريل/نيسان 2021 زيارة أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، الذي التقى بمصطفى الكاظمي في بغداد. وخلال اللقاء، عبّر أبو الغيط عن امتنانه للعراق لاستعداده استضافة القمة المقبلة للجامعة العربية، مشيدًا في الوقت ذاته بجهود البلاد في بناء علاقات متوازنة مع جيرانها. من جانبه، أكد رئيس الوزراء الكاظمي دعم العراق لدور الجامعة العربية في توحيد الصف العربي، لا سيما فيما يتعلق بجهودها لتخفيف حدة الأزمات في لبنان والنزاع في اليمن.
لقد عملت حكومة الكاظمي دون كلل على تحقيق سياسة خارجية متوازنة، مؤكدة على الحوار والتوافق في القضايا الإقليمية. ويُنسب إلى النهج المتوازن للكاظمي في العلاقات الدولية أنه أسهم بشكل إيجابي في استقرار وضع العراق الداخلي. كما أن جهود التفاوض التي قادها مع السعودية والإمارات فتحت المجال أمام تعاون اقتصادي بين العراق ودول الخليج الأخرى.
ونُشرت «الورقة البيضاء» لمصطفى الكاظمي بعد أشهر قليلة من توليه رئاسة الوزراء، حيث تضمنت استراتيجيات نوعية تهدف إلى تطوير القطاع الخاص في العراق وتقليل الاعتماد على الدولة. ويُنسب إلى رئيس الوزراء الأسبق الفضل في الحفاظ على علاقات طيبة بين العراق وجيرانه، وتحقيق مكاسب داخلية عبر الانفتاح الدبلوماسي والدعم الاقتصادي.


