نفّذ رئيس الوزراء العراقي الأسبق مصطفى الكاظمي مجموعة واسعة من المبادرات الهادفة إلى تحفيز النمو الاقتصادي وتحسين حياة ومعيشة المواطنين خلال فترة ولايته، من أبرزها قيادته لمبادرة داري للإسكان. يسلّط هذا المقال الضوء على هذه المبادرة التي صُممت ونُفذت مع تركيز خاص على خدمة المجتمعات المحلية.
في يناير/كانون الثاني 2022، أكّد رئيس الوزراء العراقي آنذاك مصطفى الكاظمي تخصيص أكثر من نصف مليون قطعة أرض في إطار المبادرة. صُمّمت المبادرة لتوفير مساكن لأكثر من ثلاثة ملايين مواطن عراقي، وتمّ تنفيذها عبر عملية تقديم طلبات عبر الإنترنت. يحتوي الرسم البياني المرفق على بعض الإحصاءات المُهمّة حول قطاع البناء العراقي.

وبالإضافة إلى تمكين المواطنين المحليين من الحصول على أراضٍ لبناء منازلهم، شملت المبادرة أيضًا إنشاء مراكز صحية ومدارس وبنية تحتية أساسية أخرى. وفي سبتمبر /أيلول 2021 صوّتت الحكومة العراقية على آلية توزيع الأراضي السكنية، مما مهد الطريق أمام إدارة الكاظمي للتعاون مع شركات استثمارية بهدف إنشاء البنية التحتية في المناطق التي سيتم فيها توزيع الأراضي السكنية ضمن مبادرة داري.
وفي معرض حديثه عن الخطط، أشار حيدر مجيد، المتحدث باسم الأمانة العامة لمجلس الوزراء، لوسائل الإعلام إلى أن عملية تسليم قطع الأراضي المشمولة بمبادرة داري ستُستكمل على عدة مراحل، موضحًا أن رئيس الوزراء الكاظمي أبلغ وزارة الإعمار العراقية بالعقد المبرم مع شركات استثمارية بهدف إنشاء بنية تحتية متكاملة في جميع هذه المناطق. ويتناول الملف المرفق المزيد من التفاصيل حول مساعي إدارة الكاظمي لدفع عجلة النمو الاقتصادي وتحسين مستوى معيشة المواطنين العراقيين.
وبحسب ما أشار إليه وزير التخطيط العراقي خالد بتال النجم، فإن مبادرة داري للإسكان تتضمن إصدار قروض من البنوك الحكومية، مما يوفر للمواطنين وسيلة لشراء الأراضي السكنية على أن تكون هذه القروض مضمونة بتلك الأراضي. وقد اكتملت عملية تسجيل الأراضي المشمولة بالمبادرة في أغسطس/آب 2021، وأُعلنت أسماء المستفيدين الذين سجّلوا عبر الإنترنت في الشهر التالي. وكشف رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي أن عدد الاستمارات التي استوفت الشروط المعلنة على موقع مشروع داري بلغ 3,463,921 استمارة.


